حيدر حب الله
372
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
الكلاب المستأنسة ؟ وهل ذهب أحدهم إلى الطهارة مطلقاً ؟ * المعروف بين الإماميّة نجاسة الكلب مطلقاً بلا أيّ تفصيل ، نعم ذكر الشيخ الصدوق ( 381 ه - ) في ( كتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 73 ) ما نصّه : ( ومن أصاب ثوبه كلب جاف ولم يكن بكلب صيد فعليه أن يرشه بالماء ، وإن كان رطباً فعليه أن يغسله ، وإن كان كلب صيد وكان جافاً فليس عليه شيء ، وإن كان رطباً فعليه أن يرشّه بالماء ) ، وفهم بعضهم من هذا أنّه لا يرى نجاسة كلب الصيد على حدّ نجاسة سائر الكلاب . كما ذهب السيد المرتضى ( 436 ه - ) إلى طهارة شعر الكلب والخنزير وما لا تحلّه الحياة منهما ، وذلك في كتابه ( الناصريات : 100 - 101 ) ، وقد اختار القولَ بطهارة شعر الكلب والخنزير الشيخُ الصادقي الطهراني المعاصر رحمه الله في كتابه ( رساله توضيح المسائل نوين : 40 ) ، كما اختار القول بطهارة الكلاب المستأنسة أحد الفضلاء الباحثين المعاصرين وهو الشيخ أحمد عابديني ، وذلك في مقال له نشر في العدد 26 - 27 من مجلّة الاجتهاد والتجديد في بيروت . ويستند فقهاء الإماميّة إلى مجموعة من الروايات في هذا الموضوع ، بعضها يتعلّق بسؤر الكلب ، وبعضها يتعلّق بالتطهير من ولوغه ، وبعضها يتعلّق بكونه أنجس النجاسات ، وبعضها يدلّ على لزوم غسل ما مسّه الكلب مع الرطوبة ، وكذا ما دلّ على أنّه رجس نجس وغير ذلك . وهناك روايات قليلة تعارض جزئيّاً روايات النجاسات ناقشوها بالتفصيل ، ويمكن مراجعتها في كتب الفقه عند الإماميّة . 784 - هل السنّة كاشفة أو مؤسّسة ؟ * السؤال : هل السنّة كاشفة أو منشئة ؟ وما هو الدليل ؟